العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

بيعته ، وقد خرج إلى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه ، فاكتبوا إليه فان خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه ، قالوا : لا ، بل نقاتل عدوه ، ونقتل أنفسنا دونه ، فاكتبوا إليه . فكتبوا إليه : بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ( 1 ) ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر ( 2 ) وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ، سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد ، الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبعدا له كما بعدت ثمود ، إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والنعمان بن بشير في قصر الامارة ، لسنا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إنشاء الله . ثم سرحوا بالكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني وعبد الله بن وأل وأمروهما بالنجا ، فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين بمكة لعشر مضين من شهر رمضان . ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الله وعبد الرحمان ابني عبد الله بن زياد الأرحبي ( 3 ) وعمارة بن عبد الله السلولي إلى الحسين عليه السلام ومعهم نحو مائة وخمسين صحيفة من الرجل

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح كما ضبطه في الإصابة - : بفتح النون والجيم بعدها موحدة - ابن ربيعة بن رياح بن عوف بن هلال بن سمح بن فزارة الفزاري ، وقال : له ادراك ، وقال ابن سعد : كان مع علي في مشاهده وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : قتل مع سليمان بن صرد في طلب دم الحسين سنة خمس وستين . ( 2 ) كذا ضبطه ابن داود ونقله عن خط الشيخ قدس سره وبعضهم يقول : مظهر ، بفتح الظاء وتشديد الهاء وكسرها راجع ص 319 و 320 فيما سبق . ( 3 ) في المصدر : وعبد الله وعبد الرحمن ابنا شداد الأرحبي . وفى المناقب ج 4 ص 90 وهكذا تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي ص 139 و 140 نقلا عن ابن إسحاق " وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي " ولعله الصحيح لما سيجئ بعد ذلك أنه عليه السلام أرسل مسلم بن عقيل مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة بن عبد الله السلولي ، وعبد الرحمان بن عبد الله الأزدي [ الأرحبي ] فان الظاهر أنهم هم الذين جاءوا من الكوفة رسلا إليه .